الذهبي
534
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار
شيخه من أبي أيوب الخياط صاحب اليزيدي ، وأنه حج « 3 » ، وتلا على قنبل بمكة ، وأخذ الحروف سماعا من طائفة كثيرة مذكورين في صدور " السبعة " له . تصدر للإقراء ، وازدحم عليه أهل الأداء ، وبعد صيته ، ورحل إليه من الأقطار . وقد وقع كلام في إكماله الختمة على قنبل . فقال أبو علي الأهوازي في كتاب " الاتضاح " له : كان ابن شنبوذ يدفع قراءة ابن مجاهد على قنبل ، ويقول : يكذب ، ما قرأ عليه . قال أبو علي : حدثني بذلك محمد بن عبد الرحيم العلاف بالبصرة قال : ثنا محمد بن عيسى الإصطخري أنه سمع ابن شنبوذ يقول ذلك . قال الأهوازي : وكان ابن مجاهد يقول : قرأت القرآن على قنبل ، ولا يقول : من أوله إلخ « 4 » ، يعني لا كما كان يقول في قراءته على أبي الزعراء : قرأت بها القرآن من أوله إلخ . قال أبو علي : ثنا بذلك أبو حفص الكتاني عنه ، فسألت المعافي بن زكريا عن ذلك فقال : سألت عن هذا أحمد بن جعفر بن المنادي ، وقلت له : ابن مجاهد يقول لنا : قرأت على قنبل ، وهذا ابن شنبوذ ينكره ، وهما ثنتان ؟ فقال : يصدقان جميعا . قلت : كيف هذا ؟ فقال : حججت أنا ، وابن مجاهد ، وابن شنبوذ في سنة تسع وسبعين ومائتين بنية القراءة على قنبل ، فوجدته قد اختبل ، واضطرب ، وخلط في القراءة تعليق أبي عون « 5 » الواسطي عنه ، وكان معه فقرأ عليه إلى آخره . وأما ابن شنبوذ
--> ( 3 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) . ( 4 ) أي : إلى آخره . ( 5 ) أبي عون : تصويب أبي عوف : ا . هو محمد بن عمرو ، أبو عون الواسطي ، سبقت ترجمته في 1 / 466 - 467 من هذا الكتاب .